الحاج سعيد أبو معاش
145
أئمتنا عباد الرحمان
العرش فإذا في النور أشباح سجّداً وركّعاً ، قال آدم : يا ربّ هل خلقت أحداً من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم . قال : فمن هؤلاء الخمسة الذي أراهم في هيئتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء الخمسة من ولدك ، لولاهم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، لولاهم ما خلقت الجنّة والنار ، ولا العرش ولا الكرسي ، ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن ، فأنا المحمود وهذا مُحَمَّد ، وأنا العلي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليت بعزّتي أنه لا يأتيني أحدٌ بمثقال حبّة من خردلٍ من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناري ولا أبالي ، يا آدم هؤلاء صفوتي بهم أنجّيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك اليّ حاجة فليسئل بنا أهل البيت . ( 38 ) روى السيد شرف الدين قدس سره « 1 » عن الشيخ ابن بابويه رحمه الله في أماليه ، عن رجاله ، عن معمّر بن راشد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : أتي يهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقام بين يديه ، وجعل يُحدّ النظر اليه ، فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟ قال أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلّمه اللَّه ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر وظللّه الغمام ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : انه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكن أقول : ان آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته : « اللَّهُمّ اني أسألك بحق مُحَمَّد وآل مُحَمَّد لما غفرت لي » فغفرها اللَّه له .
--> ( 1 ) تأويل الآيات 1 : 48 / ح 23 .